الرئيسية / الحياة الزوجية / الحب وأين قلب المرأة في هذا العصر

الحب وأين قلب المرأة في هذا العصر

الحب والذواج والعلاقة الاسرية 

الحب وأين قلب المرأة في هذا العصر

لماذا لم نعد نسمع عن قصص الحب الملتهب، كتلك القصص التي حفظتها لنا كتب التراث؟ هل شواغل العصر صرفت الشباب والفتيات عن الحب الطاهر العفيف؟

كان الرجل فيما مضى إذا طلب يد فتاة يصل إلى قلبها من أقصر طريق، ويكاد يسمع خفقات هذا القلب تهتف باسمه وتناجيه، أما اليوم فإن الفتاة تتلقى نبأ خطبتها ببرود. وكأنما الخطاب على أبوابها أفواج، مع أن الزواج يواجه أزمة متفاقمة. والشباب يحسب له ألف حساب !!

إذن لابد أن هناك عقبات أمام قلب المرأة جعلتها تفقد حماستها لأنباء الخطبة والزواج. ونحن لا نزعم أن هناك امرأة تتمنع عن الزواج، زهدا في الرجال، فلو خيرت المرأة بين منصب كبير وبين الزواج، لفضلت الزواج.

ولعل هذه العقبات جاءت مع الحضارة الحديثة، فلم تعد الغرائز الحبيسة في صدر الأنثى تجيش وتمور دون أن تجد لها متنفسا. وإنما وسائل التنفيس كثيرة، وفي زحام هذه الوسائل ضاع قلب المرأة، وضاع معه الحب.

فالفتاة تخرج إلى الحدائق، وتجلس أمام التليفزيون والفيديو، وتختلط بزملائها في الجامعة، وتقرأ القصص العاطفية، وتسمع عن الحكايات الزواج الفاشل، وترى ما يجري في بيت أسرتها من مشكلات، وتعايش صديقاتها اللواتي تزوجن وأصبن بإحباط في الزواج، كل هذه الصور تتخايل أمام عيني الفتاة، فتجد قلبها موزعا بين مخاوف كثيرة تجعلها تقبل على الزواج في توجس وارتياب وهذا شأن فتاة اليوم.

صارت ضحية الحضارة، وصار الرجل ضحيتها !! فهو يبحث عن قلبها دون جدوى، ويقارن بينها وبين فتاة الجيل الماضي. جيل الأمهات اليوم، فإذا كان يريد من الزواج أن يصبح قصة غرام فإنه واهم. إنه تزوج. لأن الزواج قدر مكتوب علينا مثل الموت.

ويجب ألا يطلب من امرأته شيئا لا تطيقه، ولذلك فإننا نرى أزواجا يهربون من البيوت، ويجلسون على المقاهي، ولا يعودون إلا بعد منتصف الليل، لأن ضحايا الزيجات الفاشلة يربطهم الملل برباط وثيق.

والجلوس على المقاهي من آفات العصر. فالرجل يبدد ماله ووقته، ولا يدري أن كتاب عمره ينطوي صفحة صفحة دون أن يفيد نفسه، أو يفيد أسرته، أو يفيد مجتمعه.والعجيب أن رواد المقاهي حريصون على الذهاب إليها في مواعيد محددة، مع أنهم لا يحضرون إلى أماكن عملهم بنفس الدقة.

وإذا تأخر أحدهم قليلا، أو تغيب يوما، توجسوا أن تكون امرأته غيرت طباعها، واجتذبته بصورة من الصور إلى بيت الزوجية.

هكذا تمضي الحياة بأرباب الزيجات الفاشلة. حياة لا عمل فيها ولا أمل، ولا هدوء، ولا استقرار.

ونحن لا نعيب عن المرأة أنها فشلت في تحويل بيتها إلى جنة يحس فيها الرجل بالهناء، بقدر ما نعيب على الظروف التي سلبتها مكوناتها الأصلية، فأصبحت مثل السيارة التي يتم يجمعها في المصنع، لأن ثقافتها أصبحت أخلاطا من هنا وهناك.

الأفلام والمسلسلات الأجنبية التي تشاهدها ترى فيها كيف تعيش الأسر في الخارج بلا ضوابط، ولا روابط، ولا قيود !!

 فتقلدهم في التزيين وهذا لا نؤاخذ المرأة عليه. لأن من حقها أن تتجمل وتتزين لزوجها داخل البيت. ومن حقها أن تبدو كالعروس كل ليلة.

 ولكن الذي نؤاخذها عليه أن تشغلها زينتها عن تنمية عواطفها واستثمار قلبها. فالزوج يستطيع أن يشتري كل شيء بالمال، حتى ولو دفع الثمن أقساطا. ولكنه لا يستطيع أن يشتري قلبها وعواطفها. وبخاصة إذا كان القلب ˶ مستعملا ˵ قبل الزواج.

ولقد كان العرب ينصحون بزواج البكر، ويحذرون من زواج الثيب. لأن البكر في البيئة العربية قلبها مختوم لا يفضه إلا أول رجل يدخل حياتها، فإذا حدث أن انفصلت عنه فإنه يترك بصمات حبه في قلبها.

وعندئذ لا يجد الزوج الثاني إلا بقايا قلب، لأن الزوج الأول قطف الثمرة الأولى منه، ويفصح شارعن هذا المعنى في قوله:

«ما الحب إلا للحبيب الأول»، والحبيب الأول هو صاحب السلطان في قلب المرأة. وزحزحته عن قلبها تحتاج زحزحته عن قلبها تحتاج لي معجزة. ولسنا في عصر المعجزات. يمكنكم ايضا مشاهدة موضوع كيف تفاجئين خطيبك بهدية لأى مناسبة خاصة به.

Comments

comments

عن Hayatik. Com

hayatik.com نحن نسعى لتقديم محتوى حصرى ومفيد لكى سيدتى فى العديد من المجالات الخاصة بكى مثل انقاص الوزن, العناية بالبشرة, العناية بالشعر, المنزل والديكور, الحمل والولادة والاسرة, افضل وصفات الأكلات المصرية والعربية, وصفات خاصة, وغيرها المزيد والمزيد. تابعونا واشتركو معنا فى قناتنا عبر اليوتيوب للمزيد من المواضيع والفيديوهات الحصرية والمتجددة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*